للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَلَى الْأَعْلَى عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ، ثُمَّ نَزَعَهُ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي صِحَّةِ طَهَارَتِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ طَهَارَتَهُ صَحِيحَةٌ كَمَنْ مَسَحَ عَلَى خُفٍّ مُبَطَّنٍ، ثُمَّ كَشَطَ أَعْلَاهُ.

وَالثَّانِي: أَنَّ طَهَارَتَهُ قَدْ فَسَدَتْ بِنَزْعِهِ، لِاخْتِصَاصِهِ بِحُكْمِهِ، وَصَارَ كَمَنْ نَزَعَ خُفَّهُ مِنْ رِجْلِهِ فَيَكُونُ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: يَسْتَأْنِفُ الْوُضُوءَ وَالْمَسْحَ عَلَى الْخُفِّ الْأَسْفَلِ.

وَالثَّانِي: يَقْتَصِرُ عَلَى مَسْحِ الْخُفِّ الْأَسْفَلِ وَحْدَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

٥ - وقوله: «فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا» فيه أنَّ المسح يكون في أعلى الخف.

وقد روى أبو داود (١٦٢) عن علي ، قال: «لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ».

قلت: هذا حديث صحيح.

وهذا مذهب الإمامين أحمد وأبي حنيفة رحمهما الله.

وذهب الإمامان مالك والشافعي رحمهما الله إلى استحباب مسح أسفل الخف مع أعلاه.

واحتجا بما رواه أحمد (١٨٢٢٢)، وأبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجه (٥٥٠) من طريق الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ مَسَحَ أَعْلَى الخُفِّ وَأَسْفَلَهُ».

قلت: هذا حديث معل لا يثبت.

<<  <  ج: ص:  >  >>