٥ - وقوله:«فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا» فيه أنَّ المسح يكون في أعلى الخف.
وقد روى أبو داود (١٦٢) عن علي ﵁، قال:«لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ».
قلت: هذا حديث صحيح.
وهذا مذهب الإمامين أحمد وأبي حنيفة رحمهما الله.
وذهب الإمامان مالك والشافعي رحمهما الله إلى استحباب مسح أسفل الخف مع أعلاه.
واحتجا بما رواه أحمد (١٨٢٢٢)، وأبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجه (٥٥٠) من طريق الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ:«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ أَعْلَى الخُفِّ وَأَسْفَلَهُ».