٣ - شدة عناية النبي ﷺ بالسواك، وذلك أنَّه لم يشغله ما هو فيه من المرض عن استعماله.
٤ - قال الحافظ ابن حجر ﵀ في [الفتح](٨/ ١٦٢): «وهذا الحديث يعارض ما أخرجه الحاكم وابن سعد من طرق "أنَّ النبي ﷺ مات ورأسه في حجر علي" وكل طريق منها لا يخلو من شيعي، فلا يلتفت إليهم» اهـ.
٥ - قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٦/ ١٧٠)
«وفي الحديث: دليل على أنَّ الاستياك سنة في جميع الأوقات، عند إرادة الصلاة وغيرها، فإنَّ استياك النبي ﷺ بهذا السواك كان في مرض موته عند خروج نفسه، ولم يكن قاصداً حينئذ لصلاة ولا تلاوة.
وقد قيل: إنَّه قصد بذلك التسوك عند خروج نفسه الكريمة؛ لأجل حضور الملائكة الكرام، ودنوهم منه لقبض روحه الزكية الطاهرة الطيبة» اهـ.
قلت: وقد كان النبي ﷺ إذا دخل بيته بدأ بالسواك فروى مسلم (٢٥٣) عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ».
وقد كان النبي ﷺ يحث أصحابه على السواك لأهميته ويكثر عليهم في ذلك فروى البخاري (٨٨٨) عن أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ».