للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ».

وعند البخاري (٦٩٢٧) عَنْ عَائِشَةَ، ، قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ». قُلْتُ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا، قَالَ: «قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ».

قلت: تفسير الرفيق الأعلى بالمذكورين في آية النساء هو الصواب الذي عليه أكثر العلماء لما رواه البخاري (٤٤٣٥)، ومسلم (٢٤٤٤) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

«كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ (٦٩)[النساء: ٦٩] الآيَةَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ».

قلت: ومعنى كونهم رفيقاً تعاونهم على طاعة الله وارتفاق بعضهم ببعض.

قولها: «مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي» الحاقنة: ما سفل من الذقن، والذاقنة ما علا منه. أو الحاقنة: نقرة الترقوة، وهما حاقنتان. ويقال: إنَّ الحاقنة المطمئن من الترقوة والحلق. وقيل ما دون الترقوة من الصدر، وقيل: هي تحت السرة. وقال ثابت: الذاقنة طرف الحلقوم. ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في [الفتح] (٨/ ١٦١ - ١٦٢).

وقال ابن منظور في [لسان العرب] (١٣/ ١٢٥):

<<  <  ج: ص:  >  >>