للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ودس اعداؤه الى الناصر قصيدة ذكروا انه هجاه بها فاراد الفخر ناظر الجيش القبض عليه والتعريف الى السلطان بذلك فاحس بالشر فهرب الى غزة قال جلال الدين القزوينى كنت عند الناصر بغزة فدخل بكتمر الحاجب فقال صدر الدين ابن الوكيل بالباب فقال يدخل فلما دخل قال له بكتمر بس الارض فامتنع وقال مثلى لا يبوس الارض الا للّه قال فما شككت ان دمه يسفك فقال له الناصر انت فقيه تركب البريد وتروح الى مصر وتدخل بين الملوك لتغير الدول وتهجو السلطان فقال حاشى للّه وانما اعدائي وحسادى نظموا ما ارادوا على لسانى وهذا الذى نظمته انا معى ثم اخرج قصيدة فى وزن تلك القصيدة التى نسبوها اليه تجيء مائتى بيت فانشدها فصفح عنه قال جلال الدين فلما اصبحنا رأيت ابن الوكيل يساير السلطان فى الموكب والعسكر سائر وعظم عند السلطان حتى كان يقول ان صدر الدين يجمل التشريف اذا البسه واعجب ما اتفق له انه ولى الخطابة فقاموا فى وجهه واثبت شمس الدين الحريرى محضرا بعدم اهليته ولما ولى قراسنقر نيابة الشام نازعوه فى المدارس التى بيده وتعصبوا عليه كثيرا وساعدهم النائب عليه فخشى على نفسه فتوجه الى القاضى الحنبلى وسأله ان يحكم باسلامه واسقاط التعزير عنه والحكم بعدالته ففعل فتوجه الى حلب فاقبل عليه سند مرنائبها فاقام سنة وكان يقول الذى حصل لى من مكارمات الحلبيين اربعون الف درهم ثم قدم مصر ودرس بالمشهد النفيسي والخشابية بمصر والناصرية الجديدة التى بين القصرين وجهزه الناصر رسولا الى مهنا فكان يذكرانه حصل له ثلاثون الف درهم ولما قدم مصر قديما اول ما قدمها

<<  <  ج: ص:  >  >>