للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يجب أن يقوموا بواجبهم نحو كتاب الله العزيز، وذلك بأن يسموا جاهدين لتنقية كتب التفسير من هذه الإسرائيليات، وقد رأى أستاذنا الدكتور محمد حسين الذهبي أن هذا الواجب يمكن القيام به على وجه من الوجوه التالية:

١ - أن يوكل إلى كل قطر إسلامي مجموعة من كتب التفسير، ليجردها علماؤه من الإسرائيليات، وما حوت من الموضوعات، كالأحاديث التي أوردها بعض المفسرين في فضائل القرآن سورة سورة، ثم تطبع هذه التفاسير، بعد تجريدها على نفقته الخاصة (حكومة أو شعبا)، وقد يكون هذا أصعب الوجوه:

أولا: لأن ذلك يحتاج إلى إقناع المسئولين أو المعنيين بالشئون الإسلامية في كل قطر بهذه الفكرة، وبالمساهمة فيها ماديا وعلميا.

ثانيا: لأنه يحتاج إلى وقت طويل، وجهد ليس بالقليل.

ثالثا: لأنه سوف يقال حتما: إن هذه التفاسير تراث إسلامي فلا يجوز التصرف فيها بحذف بعض ما تحويه، وإذا تم تجريدها من الإسرائيليات وأعيد طبعها مجردة منها فليس ذلك بقاض على ما هو موجود منها اليوم في المكتبات العامة والخاصة، وبهذا تبقى العلة قائمة.

٢ - أن يوكل إلى علماء كل قطر إسلامي مهمة التعليق على مجموعة من كتب التفسير، ببيان ما فيها من إسرائيليات وموضوعات، وإبطال كل ذلك، ثم تطبع هذه التفاسير وما عليها من تعليقات على نفقة كل قطر (حكومة أو شعبا)، وهذا الوجه - وإن أبقى تراثنا في التفسير على ما هو عليه - تقوم في سبيل تنفيذه نفس الصعوبات السابقة:

٣ - أن يعهد مجمع البحوث الإسلامية إلى جماعة من العلماء بكتابة تفسير للقرآن الكريم خال من الإسرائيليات والأباطيل، ويعمم نشره في

<<  <  ج: ص:  >  >>