للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرسول والمسلمون ستون ألفًا»، ثم عقب العراقي فقال: (ومع ذلك فجميع من صنف الصحابة، لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة آلاف، مع كونهم يذكرون من توفي في حياته ، وفي المغازي وغيرها، ومن عاصره وهو مسلم، وإن لم يره، وجميع ما ذكره ابن منده في (الصحابة)، كما قال أبو موسى المديني، قريب من ثلاثة آلاف وثمانمائة ترجمة، يمن رآه، أو صحبه، أو سمع منه، أو ولد في عصره، أو أدرك زمانه، أو من ذكر فيهم، وإن لم يثبت له ذلك، ومن اختلف فيه) ثم قال: «ولا شك أنه لا يمكن حصرهم بعد نشر الإسلام»، وأضاف قائلا: «وقد ثبت في صحيح البخاري: أن كعب بن مالك قال في قصة تخلفه عن غزوة تبوك: «وأصحاب رسول الله كثير، لا يجمعهم كتاب حافظ، يعني الديوان» الحديث»، وعقب بقوله: «هذا في غزوة خاصة، وهم مجتمعون، فكيف بجميع من رآه مسلما؟ والله أعلم» (١).

وبهذا تدرج العراقي في الرأي، تبعا لتدرجه في البحث، والنضج العلمي، فعارض أولا تحديد الغزالي لعدد الصحابة عموما، بعشرين ألفا، ثم نقد في نكته - سندا ومعنى - ما سبق له إقراره في (التخريج)، من تحديد عدد الصحابة بأزيد من عشرين ألفًا، واستقر رأيه في «النكت» بعد بحثه وتمكنه العلمي كما ترى، إلى ترجيح عدم التحديد كلية.

أما البلقيني (٢)، وابن الملقن (٣)، فاقتصرا على إيراد أقوال أبي زرعة.


(١) النكت مع المقدمة ص ٢٦٤ - ٢٦٥ ط مصورة عن الحلبية.
(٢) و «المحاسن» / ١٠١ ب.
(٣) و «المقنع» / ١١٦ ..

<<  <  ج: ص:  >  >>