ج - كما أني وفقت في الحصول على منتقى من هذه الوفيات لابن خطيب الناصرية بخطه، وعنونه بقوله:«منتقى من تاريخ العراقي» وقال في نهايته: «آخر المنتقى من تاريخ العلامة الحافظ زين الدين العراقي» فنسب الأصل المنتقى منه صراحة للعراقي كما ترى، وقد فحصت جميع منتقاه فوجدته مرتبا على حروف المعجم كالأصل، ثم قارنت عدة تراجم مختلفة منه بما في نسخة الأصل المتقدمة فوجدتها مطابقة لها تماما ما عدا اختلافات النساخ المعروفة.
وبهذا كله يتأكد كون النسخة السالفة الذكر هي نسخة من «ذيل العراقي على ذيل وفيات الأعيان»، وتصح نسبتها له، لا لولده أحمد، غاية ما في الأمر أنها لما كانت مسودة كما سنوضحه، فقد ترك بها العراقي بعض الفراغات لاستيفاء بقية جوانب الترجمة، ولم يتح له ذلك، فلما اطلع ولده على النسخة ألحق بها بخطه ما تيسر له من الإضافات المتممة، أو المصححة، لما ذكره والده في الأصل، كما سأوضحه بعد، وقد وقع باسمه تحت عدد من تلك الإضافات في خلال النسخة. (١)
ثم ألحق الباقي بلا توقيع اعتمادا على توقيعاته الأخرى، ثم اطلع على هذه التوقيعات بعض من وقف على النسخة فعنونها «بوفيات عراقية» لذلك، وترجم لأحمد بن العراقي في أولها تحسبًا لأنه هو المؤلف، والحقيقة ما تقدم لك من أنه ليس له إلا الإلحاقات التي أضافها للأصل ووقع تحت عدد منها باسمه، وأما الأصل فهو من تأليف والده، وخطه مشابه جدًا لما رأيته بخطه، فليتنبه لذلك من يطلع أو يعتمد على تلك النسخة النادرة، أو على صورتها