على «وفيات الأعيان» كما ذكر المترجمون للعراقي فيما تقدم، وعليه فإن من عنون النسخة «بوفيات عراقية» ثم ترجم لأحمد ابن العراقي في الوجه التالي لصفحة العنوان، وكذا توقع فؤاد سيد ﵀ أن يكون أحمد ابن العراقي هو المؤلف، وكما جزم غيره بذلك في البطاقتين المصورتين مع النسخة، كل ذلك خطأ، والصواب أن العراقي هو مؤلف الكتاب، وليس ولده أحمد، ومن أدلة ذلك ما يأتي:
أ - أن الكتاب اشتمل على ترجمة عدد من شيوخ العراقي المعروفين الذين أكثر الأخذ عنهم، بل فيهم أول من قرأ العراقي عليه الحديث، وقد صرّح في ترجمته لهم بأنه سمع واستفاد منهم كثيرًا، أو قرأ عليهم، مع تأريخه وفاتهم بما هو سابق على مولد ابنه أحمد بأكثر من (١٢) أو (١٥) سنة، فقد ترجم في باب الألف لأحمد بن الفرج بن البابا - وهو أول من قرأ عليه العراقي الحديث (١) فقال في ترجمته «قرأت عليه أكثر «الإلمام» للشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد، واستفدت منه كثيرًا»، ثم أرخ وفاته في العشر الأخير من شوال سنة ٧٤٩ هـ (٢)، بينما أحمد بن العراقي مولود سنة ٧٦٢ هـ (٣) ومقتضى نسبة الكتاب له أن يكون قرأ على ابن البابا هذا واستفاد منه كثيرًا كما ذكر، فكيف يتأتى هذا وبين وفاة ابن البابا وميلاد أحمد بن العراقي أكثر من ١٢ سنة كما ترى؟ كذلك ترجم في باب العين لعبد الرحيم بن عبد الله المعروف بابن شاهد الجيش وقال عنه «سمعت عليه «صحيح البخاري» وأرخ وفاته
(١) «ذيول التذكرة» ص ٢٢٢. (٢) انظر ورقة (٦ أ). (٣) انظر «مقدمة ذيله على ذيل والده على العبر».