للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧٦٤ هـ» (١) ومعنى هذا أن العراقي قد ألف هذا الذيل قبل تاريخ وفاة شيخه المذكور، وبذلك يكون الفرق الزمني بين تأليف الذيلين عدة سنين كما ترى.

وأما ما ذكره صاحب «كشف الظنون» من أن ذيل العراقي هذا يتضمن نحو ٣٠ ترجمة، فَيُعَدُّ قدرًا ضئيلا جدا بالنسبة لمحتوى نسخة الكتاب الموثقة التي وفقني الله لاكتشافها من بين مجهولات المخطوطات، وفحصتها جيدا من أولها لآخرها، ولعل صاحب «كشف الظنون» أو من نقل هو عنه لم يقع له إلا هذا القدر الضئيل من الكتاب، خاصة وأن غيره ممن ذكره ضمن مؤلفات العراقي لم يحدد محتواه هكذا كما نوضحه فيما يلي:

نسبة الكتاب إلى العراقي وتعدد تسميته:

وقد صرح بنسبة هذا الذيل إلى العراقي أكثر من واحد، قبل وبعد صاحب «كشف الظنون» مع تعدد تسميتهم له، فشهاب الدين الغزي يقول «إن العراقي عمل على» وفيات الأعيان، ذيلا على ذيل الحسين بن أيبك، وصاحب «هدية العارفين» من بعده يعد من مؤلفات العراقي ذيلا «لوفيات الأعيان» لابن خلكان (٢) وابن فهد تلميذ العراقي بالإجازة يقول إنه «معجم يشتمل على تراجم جماعة من أهل القرن الثامن (الهجري) غالبهم من شيوخ شيوخ العراقي، ومنهم من شيوخه (٣) وهذا الوصف ينطبق على واقع النسخة


(١) «ذيل ولي الدين ابن العراقي» وفيات سنة ٧٦٤ هـ ترجمة إبراهيم المذكور، و «الدرر الكامنة» ج ١/٣٦، ٣٧
(٢) مجلد/ ١ ص ٥٦٢
(٣) «ذيول تذكرة الحفاظ» ص ٢٣٢

<<  <  ج: ص:  >  >>