كتابه «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» أن من المراجع التي استمد منها فيه: الوفيات للحافظ شمس الدين بن الحسن بن أيبك الدمياطي، والذيل عليه لشيخنا الحافظ أبي الفضل بن الحسين العراقي (١) وذكر الحافظ ابن حجر أيضًا أن شيخه العراقي قد أجازه بهذا الذيل (٢)، وبذلك تكون نقوله عنه متصلة السند، ويعتبر كتابه الدرر الكامنة الذي شكلت وفيات العراقي ركنا أساسيًا فيه، من كتب الوفيات، حتى قال السخاوي «إنه يسمى أيضًا «الوفيات الكامنة لأعلام المائة الثامنة» وقد رتبه ابن حجر على حروف المعجم، وهو مطبوع عدة طبعات، أحدثها في ٥ مجلدات، بتحقيق الشيخ محمد سيد جاد الحق، وهي التي رجعت إليها، أما أبو زرعة ابن العراقي، فإنه قد نقل عن وفيات والده مرات متعددة، وذلك في كتابه الذي ذيل به على ذيل والده على كتاب «العبر» وقد بدأه بسنة مولده، وهي سنة ٧٦٢ هـ، والموجود منه حتى الآن إلى سنة ٧٨٦ هـ، وهو ما يزال مخطوطًا، وقد قدمت ذكر نسختين خطيتين منه، وتوجد منه نسختان أخريان، إحداهما موجودة بمكتبة البلدية بالإسكندرية، وثانيتهما موجودة بدار الكتب المصرية تحت رقم (١٦١٥) تاريخ، ولقد قمت بتتبع نقول كل من ابن حجر وأبي زرعة عن ذيل الوفيات، خلال كتابيهما بأكملهما، فتبين لي الآتي:
١ - أن التراجم التي نقل فيها ابن حجر عن وفيات شيخة العراقي هذه، كثيرة، بحيث تشكل النقول مقوما أساسيًا في الكتاب، وهي مبثوثة فيه من