الصلاح» (١)، حيث إن مؤلفه تقي الدين بن دقيق العيد المتوفى سنة ٧٠٢ هـ كان مجدد عصره، ومع أن نسخه الخطية حاليًا في حكم المفقودة، إلا أنه يبدو من النصوص المنقولة عنه، أن المؤلف خالف في تبويبه تبويب ابن الصلاح، سواء بفصل بعض الموضوعات عن بعضها، أو إدماجها في بعضها، بناء على وجهة نظره الخاصة، كما أدخل أيضًا بعض التعديلات بالحذف والإضافة والاستدراك على ابن الصلاح (٢).
ومن هنا كان الكتاب محل دراسة المشتغلين بالسنة منذ عصر مؤلفه، ولهذا اتجهت همة العراقي لنظمه، كما فعل في الكتاب أصله وهو «مقدمة ابن الصلاح» من قبله، وقد قال في مقدمته:
«يقول بعد حمده لربه … مصليًا على النبي وصحبه:
عبد الرحيم بن الحسين الآمل … نظم كتاب الاقتراح ليسهل» (٣)
وبهذا أشار إلى أنه قصد بنظمه تسهيل الإحاطة به على دارسيه، سواء من ناحية تسهيل حفظه على المبتدئين، كما كانت عادة العصر حينذاك في التعليم، وذلك لأن موسيقى الأوزان الشعرية تساعد على الحفظ أكثر من
(١) انظر «البحر الذي زخر» للسيوطي/ ٢ أ. (٢) انظر النقول عنه في «فتح المغيث» للسخاوي جـ ٣/١٨، ٢١، ٢٢ و «فتح المغيث» للعراقي جـ/ ١٠٥ و «النكت» / ١٧٦، و «تدريب الراوي» للسيوطي/ ٣٦٦ ثم إن الكتاب ظهر له بعد كتابتي هذه عنه، عدة نسخ خطية، وحققه فضيلة الأخ الدكتور: علي بن إبراهيم اليحي، في رسالته للماجستير في السنة وعلومها، من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام ١٤٠٣ - ١٤٠٤ هـ، وشرُفتُ بأن أكون أحد أعضاء المناقشة، كما طبع الكتاب أيضًا أكثر من طبعة. (٣) «نظم الاقتراح» / ١ ب.