للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


ومطولًا -! ويزيده قوَّةً: شاهداه عن (أبي هُرَيْرَةَ) و (ابن عباس)؛ والحمد لله ربُّ العالمين!
وفي الباب شواهد عن غيرهما، أعرضت عن ذكرها اختصارًا!
وانظر «الصحيحة» (١٨٧١).
(تنبيه): تكلف غير واحد ممن تكلم على الحديث- إبطاله بادعاء نُكْرَةِ متنه؛ فقالوا - تقليدًا لابن الجوزي في «الموضوعات» -: «مما يردُّ صحة هذه الأحاديث: أنَّ المعاصي إنما تُعلم مقاديرها بتأثيراتها، والزنى يُفسد الأنساب، ويصرف الميراث إلى غير مستحقه!، ويؤثر في القبائح ما لا يؤثره أَكُلُ لُقمة لا يتعدى ارتكاب نهي؛ فلا وجه لصحة هذا!» قال عمر- عفا الله عنه-: الكلام معهم في مقامات:
الأول: أن ابن الجوزي مجازف جدًا في دعوى الوضع؛ لِمُجَرَّدِ توهم أدنى معارضة!
ويبني على توهمه هذا - دعاوى متكاثرة، وتوهمات متناثرة في جرح الرواة الثقات، أو شدة توهين من كان قريب الضعف منهم! وهذا مما لا يخفى على حديثي!
الثاني: وبناءً على ما تقدم؛ فإنه لا يقنع بالطرق الكثيرة التي قد يوردها هو نفسه في كتابه! فيقول: «كل هذه الطرق لا تصح» مثلًا! وهو - وإن حقًا حينًا- فليس من العدل في شيء غالبًا؛ إذ كل حديث (حسن لغيره) يصدق عليه مثل هذا الوصف!
الثالث: أن ادعاء النكارة في متنه غير مسلم لهم؛ وذلك من أوجه:
أ- أنهم جميعًا صححوا آخر الحديث: «أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه»! قلت: وطَرْدُ قولهم هذا أن الحديث باطل وإن كان له أسانيد ظاهرة الصحة؛ فإن (الغيبة) أهون من أدنى (الربا)! فَلِمَ قبلوا في الحديث جَعَلَ (الغيبة) أعلى درجات! (الربا)؟
ب- أن الله لم يذكر ذنبًا في القرآن- لا الزنى ولا غيره- بما ذكر به (الربا)؛ فقد أعلن الحرب على المرابي، كما في ﴿البقرة: ٢٨٠﴾!
جـ- أن العلم بمقادير المعاصي لا يكون دائمًا بعواقبها:
- فهذا الشرك بالله ، لا نعلم أنه يُفسد الأنساب!
- ونحوه (شرب الخمر)؛ مع ما صحَّ من أنها (أم الخبائث)! وأنها (مفتاح كل شر)! كما