«هَلُمَّ يا مِثْعَبُ! فاركب»، فأقول: يا رسول الله! إني أجدني قويًّا! قال: فكان مما يدعوني المَرَّةَ والمَرَّتين والثلاث! قال: ثم ينزل فيحملني. قال: وكنت أغزو مع رسول الله ﷺ وأصحابي وأصحاب رسول الله ﷺ، فيفطر بعضنا، ويصوم بعضا؛ فما يعيب المفطر على الصائم، ولا الصائم على المفطر!
٨٧٥ - حدثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر: حدثنا عبد الله بن زياد اليمامي: حدثني عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي
حمل ابن أبي حاتم -وغيره- على أن يجعلوا هذه رواية مستقلة، من رواية (أشعث بن أبي الشّعثاء عن مِثْعَب)! مع أن المخرج واحد، والصحابي واحد، والقصة واحدة! والصواب -والله أعلم- أن أداة التحمل (من) قد تحرفت إلى أداة النسبة (بن)! وأن (أبا الأشعث) تحرف إلى (أبي الشعثاء)! وأن صوابه كما في الإسناد الذي بين أيدينا: - (أشعث عن أبي الأشعث)! وعلى أي حال؛ فإن الإسناد تالف؛ وفيه آفتان: ١ - ضعف (أشعث بن سَوَّارٍ)، كما في «التقريب»! ٢ - جهالة عين (أبي الأشعث)، كما تقدم! نعم؛ القطعة المتعلقة بـ (الصيام في السفر): ثابتة عند مسلم (٢٥٩٩) -وغيره- عن جمع من الصحابة؛ والله الموفق! (تنبيه): بناء على ما تقدم؛ فقد كان ينبغي للطبراني أن يذكر هذا الحديث في (مسند حمزة) ولا يُفْرِدَهُ بترجمة مستقلة! وكان ذلك أَشَدَّ في حَقِّ الحافظ ابن حجر الذي أفرد له في «الإصابة» ترجمة مستقلة كان الأصل أن يحيل فيها على ترجمة (حمزة)؛ مع كونه هو القائل في «نزهة الألباب في الألقاب» (٢٥٠٤): «(مِثْعَبٌ): هو (حمزة بن عمرو الأسلمي) الصحابي المشهور»! والله الموفق! ٨٧٥ - صحيح: أخرجه البخاري في «التاريخ» (٥/ ٩٥)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٤٨٣ - ط علمية)،