= قال: «لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بإسناد أحسن من هذا الإسناد! ولا نعلمه يروى عن (عمران بن حصين) إلا من هذا الطريق؛ إلا أن (إسماعيل بن نصر) تفرد بهذا الحديث! ولم يتابعه عليه غيره»! قلت: وإسناده شاذ؛ وفيه آفتان: ١ - عباد: متكلم فيه، كما في «التهذيب» وفروعه، و «الميزان» (٢/ ٣٦٥)! ٢ - شذوذه؛ فإن الثقات رووه عن (الحسن) فأرسلوه، كما تقدم! فتبين أن هذه الطريق غلط أيضًا! ثانيهما: زيد بن أسلم؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٦٦٠): حدثنا سيف بن عمرو أبو التمام: حدثنا محمد بن أبي السَّرِي العسقلاني: حدثنا موسى بن طارق أبو قُرَّةَ: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده … به. قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفات: ١ - سيف: مجهول، كما في «شيوخ الطبراني» (٤٩٠) للمنصوري! ٢ - ابن أبي السري: كثير الأوهام، كما في «التقريب»! ٣ - عبد الرحمن: ضعيف، كما في «التقريب»! الشاهد الثاني: من حديث (عمار بن ياسر)؛ وله عنه طرق: الأول: سلمان الأغر؛ أخرجه ابن حبان (٧٢٢٦)، والبيهقي في «الزهد» (٤٠٩)، والبزار في «البحر الزخار» (١٤١٢)، والرامهرمزي في «الأمثال» (٧٠)، والشاموخي في «جزئه» (٩) عن الفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن عبيد بن سلمان الأغر عن أبيه … به. وقال البزار: «هذا الإسناد أحسن من الأسانيد الأُخرِ التي تروى عن (عمار)». قلت: وإسناده حسن: ١ - الفضيل: صدوق؛ تكلم فيه بلا حُجَّةٍ، كما في «تجريد اللسان» (٢٢١٠)! ٢ - عبيد: صدوق، كما في «التقريب»! الثاني: الحسن؛ أخرجه أحمد (٤/ ٣١٩): نا عبد الرحمن: نا زياد أبو عمر عنه … به. قلت: وإسناده شاذ؛ فإن (زيادًا) فيه لين، كما في «التقريب»! =