الحسن الجوهري قال: سمعت الفَرْوِيَّ - وكان غلام ذي النون يقول: رأيت ذا النون وقد دخل من باب (بني شيبة)، فوقف ساعة، ثم قال:(إليك رحلت، وعليك نزلت، قد جاء المسيء المحسن!)(١).
٥٨٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المزكِّي: ثنا محمد بن محمد الأنماطي قال: سمعت إبراهيم بن أبي صلاح المَرْوَزِيَّ يقول: سمعت محمد بن أبي نَمْلَةَ يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول:
من خاف الله ﷻ؛ لم تضره معصية أحد! ومن خاف غير الله ﷻ؛ لم تنفعه طاعة أحد! ومَنْ خاف الله ﷻ؛ خاف منه كل شيء! ومن خاف غير الله ﷻ؛ خاف من كل شيء (٢)!
٥٨٤ - حدثني الحسين بن فُضَيْلٍ - الحافظ -: ثنا إبراهيم بن محمد بن صالح: ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنصاري: حدثني عمر بن محمد النسوي: ثنا أحمد بن عبد الله القومسي قال: بلغني:
أن قوما أدلجوا من منزل، فارتفعوا إلى رأس جبل، عليه عابد، فأشرف عليهم، فقال: أين يريد الركب؟ قالوا: إلى موضع كذا وكذا من الدينا. قال: أمر توقنونه؟ قالوا: لا. فقال: لكن العاقلون عن الله ﷻ رحلوا إلى أمر يوقنونه! ثم قال: أوه! فقلنا: من أي شيء تأوّهت؟! قال: ذكرت فرحة قلوب الواصلين، ولذة عيش المستريحين! فقلنا: فما الذي يوصل إلى هذا الأمر؟! قال: الطلب له. فقلنا له: عِظْنا؟ فقال: ان النداء لا ينقذ الغرقى!
(١) (٥٨٢) لم أره!! (٢) (٥٨٣) أخرجه البيهقي في «الشعب» (٩٤٤ - ٩٤٦ - ط الرشد)، وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٧٥ - ط إحياء التراث)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٤٢٦ - ط دار الفكر) من طرق عن الفضيل … به مطولا ومختصرا.