= قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه آفتان: ١ - عطاء بن السائب: مختلط؛ ولم يذكر (عمران) فيمن سمع منه قبل الاختلاط! ٢ - الانقطاع بينه وبين (أنس)، كما استظهر ابن حبان في «ثقاته» (٧/ ٢٥١)! قال عمر: وله متابعات لا يفرح بها؛ وهذا البيان: أولا: أبو داود نفيع بن الحارث الأعمى عن أنس؛ أخرجه ابن ماجه (٤٣١٨): ثنا محمد بن عبد الله بن نمير: ثنا أبي ويعلى قالا: ثنا إسماعيل بن أبي خالد عنه … به. قلت: وإسناده تالف؛ وفيه آفتان: ١ - نفيع: متروك، وكذبه ابن معين، كما في «التقريب»! ٢ - اضطرابه فيه؛ فقد أخرجه هناد بن السري في «الزهد» (٢٣٤): حدثنا عبدة عن إسماعيل … به؛ فأوقفه ولم يجاوز به (أنسا)! وانظر «الضعيفة» (٣٢٠٨). ثانيا: الحسن البصري عن أنس؛ أخرجه الحاكم (٤/ ٥٩٣): حدثنا علي بن حمشاذ العدل: نا محمد بن منده الأصبهاني: نا بكر بن بكار عن جسر بن فرقد عنه … أطول منه! وقال الحاكم: «صحيح الإسناد؛ ولم يخرجاه بهذه السياقة»!! فرده الذهبي بقوله: «قلت: (جسر) واه! و (بكر)؛ قال النسائي: (ليس بثقة)!» ثالثا: زياد النميري عن أنس؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار» (٦٤٩٧): ثنا أحمد بن مالك القشيري: نا زائدة بن أبي الرقاد عنه … به. قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفات: ١ - جهالة شيخ البزار! ٢ - زائدة: منكر الحديث، كما في «التقريب»! ٣ - زياد: ضعيف، كما في «التقريب»! قال عمر - عفا الله عنه -: غير أن الحديث صحيح؛ فإن له شواهد من حديث (أبي هريرة) و (عمر بن الخطاب) و (ابن مسعود) و (أبي سعيد)؛ أشهرها وأصحها: حديث (أبي هريرة)؛ وقد أخرجه البخاري (٣٢٦٥)، ومسلم (٢٨٤٣)، وأحمد (٢/ ٢٤٤) - والسياق المطول له وحده، ورواية الشيخين مختصرة.