للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كذلك أخبرنا أبو الحسن الحسيني: أبنا طلحة الكناني: ثنا محمد: ثنا بشر بن موس - بـ (غزة) -: ثنا محمد بن مهران قال: سمعت سفيان الثوري … الحديث (١).

٣٩٦ - سمعت الإمام أبو المظفر السمعاني - بـ (مرو)، قال: سمعت أبا الأسعد قال: سمعت والدي يقول: سمعت الشيخ أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن باكوي الشيرازي يقول: سمعت علي بن بندار الجرجاني: نا محمد بن نمر: نا إبراهيم بن إسحاق النيسابوري قال: سمعت المسيب بن واضح يقول:

كنت مع عبد الله بن المبارك في طريق الرقعة، فقال لي: يا مسيب! ما فساد العامة إلا من قبل الخاصة! قلت له: ولم يرحمك الله يا أبا عبد الرحمن؟! قال: لأن أمة محمد على خمس طبقات: أولها العلماء، والثاني الزهاد، والثالث الغزاة، والرابع التجار، والخامس الولاة.

فأما العلماء؛ فهم ورثة الأنبياء. وأما الزهاد؛ فملوك هذه الأمة، وأما الغزاة؛ فجند الله في أرضه. وأما التجار؛ فأمناء الله في أرضه. وأما الولاة؛ فهم الرعاء.

فإذا كان العالم طامعا للمال جامعًا؛ فالجاهل بِمَنْ يقتدي؟! وإذا كان الزاهد راغبا؛ فالتائب بِمَنْ يقتدي؟! وإذا كان الغازي مرائيا؛ فمتى يظفر بالعدو؟! وإذا كان التاجر خائنا؛ فعلى ما (٢) يؤتمن الخائن؟! وإذا كان الوالي ذئبا، فمن للرعية ومن يحفظها (٣)؟!


(١) (٣٩٥) صحيح:
أخرجه البخاري (٣ - كتاب العلم/ ٦ - باب): حدثنا عبد الله بن موسى … به.
(٢) كذا في الأصل: بإثبات (الألف) من (ما الاستفهامية) بعد حرف الجر! وهي لغيَّة.
(٣) (٣٩٦) محتمل للتحسين:
أخرجه المصنف فيما يأتي (٥٧٧) - بإسناده- عن المسيب بن واضح … به. =