= لكل صلاة ميقاتا محدودًا! وهو ما حمل الحنفية على مخالفة هذه السنة الثابتة!! وغير ذلك مما لا يتسع له المقام؛ فلأكتف بهذه الإشارة! رابعا: عدم العلم بنظير لهذه العبادة التي يلزم المسلم بأدائها كل يوم أو أسبوع! إلى أن يؤديها في العمر ولو مرة! بحيث تصير واجبة -خلافا لإجماع المسلمين! - والجواب من وجهين: أولهما: أن عدم العلم بنظير للحكم لا يستلزم نفيه؛ بعد ثبوت الحديث فيه! وما مثل ذلك إلا كمثل رد كثير من المتفقهة (!!) لأحاديث صحيحة صريحة؛ لكونها بخلاف القياس- زعموا! - والنافون لصلاة التسبيح بهذه العلة يعلمون ذلك جيدًا ويقررونه! ثانيهما: إبطال أصل هذه الشبهة بأن الحديث ليس فيه أكثر من إرشاد النبي ﷺ لعمه أن يفعلها! فأين فيه أمره له؟! أولم ير هذا القائل قوله: «إن استطعت … » الحديث؟!! خامسا: عدم علمهم بنظير مثل هذه العبادة التي يخص بها النبي ﷺ عمه العباس رضيه دون غيره من الصحابة؛ وقد جاء الشرع بالأحكام عامة، دون خصوصية لأحد!! والجواب: أن هذا من تحريف الكلم عن مواضعه؛ وذلك من وجهين: أولهما: أن ليس في الحديث الإشعار - بَلْه التصريح - بأن ذلك خاص بالعباس! ثانيهما: أن لهذا التعليم - على هذه الصورة - نظائر؛ وهذا انتظام بعضها: ١ - تعليمه ﷺ الحسن ﵁ دعاء القنوت؛ مع العلم أنه لم يحفظ إلا من طريقه! ٢ - تعليمه ﷺ معاذا رضى الله أن يقول دبر الصلاة: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك … » الحديث؛ ولا يعرف أيضًا إلا من طريقه! ٣ - تعليمه ﷺ فاطمة وعليا ﵄ التسبيح عند النوم ثلاثا وثلاثين، والتحميد والتكبير كذلك، وأن ذلك خير لهما من خادم؛ مع شدة احتياج المسلمين له!!! ٤ - منعه ﷺ أهله ﵃ الحلية والحرير، مع افتتان الناس -سيما النساء- بهما! ٥ - قول علي: (نهاني النبي ﷺ عن القراءة في الركوع والسجود؛ ولا أقول: نهاكم)! ٦ - تعليمه ﷺ فاطمة أن تقول: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث … » الحديث! ٧ - تعليمه ﷺ أهل بيته ﷺ أن يقولوا في الكرب: «الله الله ربي لا أشرك به شيئًا»؛ وفي رواية: أنه ﷺ قال لبني عبد المطلب: «هل في البيت غيركم؟»! وبعد؛ فهذه إشارات جُمَلِيَّةٌ، وهي تحتمل البسط؛ فاللهم هداك! والحمد لله!!