للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= السنة! فليس في ذلك تغيير لكيفية قط!
فبسبيل الطَّرْد؛ ففي صلاة العيدين والجنازة زيادة الأذكار بنحو زيادة هذه الصلاة!
وبسبيل العكس؛ فإن هذا التغيير الذي فيها - على التسليم بوجوده- ليس بأعظم من زيادة الأركان في صلاة الخسوف والكسوف! فَلِمَ قبلتم هذا ورفضتم ذاك؟!!
ثانيا: أن أحدًا من الأئمة لم يستحبها!
والجواب: أن ناقل هذا الكلام عن شيخ الإسلام ابن تيمية - مع معرفتي أنه يضعف الحديث - لم يفهمه عنه! فإن مراده بالأئمة الأئمة الأربعة؛ لا عامة الأئمة! وقد تقدم النقل عن غير واحد من الأئمة المعتبرين!
ثالثا: أن مثل هذه العبادة وهي خارجة عن جنس العبادات؛ مع عظم فائدتها: - مما ينبغي توافر الدواعي على نقلها! وأن تكون مشهورة بين المسلمين لا تخفى على أحد!
والجواب من أوجه:
أولها: عدم التسليم بخروجها عن جنس العبادات!
ثانيها: عدم وجود الدليل على هذه القاعدة المذكورة إلا الظنون والأوهام! وسببها: أن المتكلم إن اعتقد ثم استدل؛ فإنه يأتي بكل ما يظنُّ أنه نافعه! ولا يعدم أن يجد شبهة أو نحوها، كما قرره العلامة المعلمي في «التنكيل» (١/٢٢ - فما بعد)!
ثالثها: أن ادعاء وجوب توافر الدواعي على نقل شيء ما بملابسات ما: دعوى عريضة! وكلُّ من أراد أن ينفي شيئًا يمكنه أن يدعيها! وهأنذا أدعم قولي ببراهين:
١ - صفة حجة النبي : تفرد جابر برواية عظمها؛ ولم يشاركه أحد في جُل ما ذكره فيها! مع توافر الدواعي على نقل هذا الركن المهم من أركان الإسلام! هذا مع إحاطة العلم أن الذين حجوا مع النبي في تلك الحجة كانوا مد البصر عن يمين وشمال، ومن أمام وخلف حتى جاوزا المئة ألف، كما في «المرعاة شرح المشكاة»!
٢ - أعظم حديث في الإسلام - ﴿إنما الأعمال بالنيات﴾: - لم يروه عن النبي إلا عمر بن الخطاب ! مع كونه أصلا لا ينبغي الغفلة عن روايته! والعلم يحيط يقينا أن أمر النية لم يكن معروفًا لديهم؛ بل لم يكادوا يعملون عملا فيه نية!!
٣ - جمع النبي بين الصلاتين تقديما في السفر: لم يروه إلا (معاذ) و (ابن عباس) و (أنس) - على اختلاف في ثبوت ذلك عنهم -! مع كون ذلك مخالفا لما ثبت بالقطع أن