البخاري في «التاريخ» (٧/ ١٦٤)، ثم وابن أبي حاتم في «الجرح» (٧/ ١١٩) جرحًا ولا تعديلًا! فالعمدة في الاستشهاد على هذه الطريق لا الأولى! الثالث: من حديث (أبي سعيد الخدري)؛ أخرجه الترمذي (٢٤٦٠)، والبيهقي في «الشعب» (٨٠٣ - ط الرشد) من طريقين عن القاسم بن الحكم العُرَنِيُّ: حدثنا عبيد الله بن الوليد الوَصَّافي عن عطية العوفي عنه … به مطولًا. قلت: وإسناده ضعيف جدا؛ وفيه آفات: ١ - العُرَنِيُّ: صدوق فيه لين، كما في «التقريب»! ٢ - الوَصَّافي: ضعيف، كما في «التقريب»! ٣ - العوفي: ضعيف؛ سيما في (أبي سعيد)، فهو متروك، كما في «التهذيب»! الرابع: من حديث (أنس بن مالك)؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار» (٦٩٨٧)، والطبراني في «الأوسط» (٦٩١)، وأبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٢١٦ - ط إحياء التراث)، والبيهقي في «الشعب» (٨٠٢، ٤٤٩٣ - ط الرشد)، وأبو عروبة الحراني في «جزئه» (٥٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٧٢)، وابن أبي حاتم في «العلل» (١٨٨٣)، والحسن الخلال في «المجالس العشرة» (٩٠)، وأبو محمد بن عساكر في «تعزية المسلم عن أخيه» (٥٥)، والمصنف في «المختارة» (٥/ ٧٦ - ٧٧/ ١٧٠١، ١٧٠٢) من طريقين عن حماد بن سلمة عن ثابت عنه … به. قلت: وإسناده صحيح على رسم مسلم. وأما قول أبي حاتم كما في «علل ولده» (١٨٨٣) -: «باطل لا أصل له»!! فإنما يعني أحد أسانيده، وهو الذي أورده ولده وسأله عنه؛ وهو من طريق البزّي - أحد راويي قراءة ابن كثير المكي عن المؤمل بن إسماعيل عن حماد … به! لكن الطريق الأخرى عند البيهقي كلهم ثقات أئمة؛ فتنبه!! وبعد؛ فلا يشك المنصف أن طريق (أبي سلمة) المرسلة - مع ما قرب ضعفه من هذه الشواهد- ليرقى بالحديث إلى درجة الحسن! فكيف وحديث (أنس) صحيح بذاته؟! وانظر «الإرواء» (٦٨٢).