إلى هنا من حديث الرفاء؛ سمعته على الشيخ أبي القاسم في شهر رمضان سنة تسع وست مئة بـ (مرو) -: وسمعه محمد ابن الفقيه
والطبراني في «الصغير» (١/٣٦)، والآجري في «أخلاق العلماء» (٢٨)، والبيهقي في «المدخل» (٣٧١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٢١٣، ١٣/ ٣٩٥، ٣٩٦ - ط دار الفكر)، والمصنف في «المختارة» (٢١١٩ - ٢١٢١)، والمزي في «التهذيب» (ترجمة خالد) من طريقين عن أبي جعفر … به. قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفتان: ١ - أبو جعفر الرازي: سيئ الحفظ، كما في «التقريب»! ٢ - الربيع له أوهام، كما في «التقريب»! وقد ضعفه شيخنا في تعليقه على «المشكاة» (٢١٧ - هداية الرواة)، و «الضعيفة» (٢٠٣٧)، و «ضعيف الجامع»، والتعليق على «رياض الصالحين» (١٣٩٣)، و «التعليق الرغيب» (١٦١ - ومن خطه أنقل)، و «الروض النضير» (١٠٩). لكنه حسنه لغيره في «صحيح الترغيب»؛ فقال (١/ ١٤٦): «يشهد له حديث أبي هريرة الذي قبله [أي: قوله ﷺ: من جاء مسجدي هذا لم يأتِهِ إلا لخير يتعلمه أو يعلمه؛ فهو بمنزلة المجاهدين في سبيل الله]؛ إلا أن يقال: (إن هذا خاص بالمسجد النبوي)؛ وهو بعيد! والله أعلم»!! قال عمر -مستعينا بالله مولاه-: بل ما استبعده شيخنا هو الظاهر القريب!! وبيانه: أن قوله ﷺ: «مسجدي هذا»؛ فيه نوعان من التقييد - وهما معتبران جدا عند العلماء: - الأول: الإضافة في قوله: «مسجدي». والثاني: الصفة في قوله: «هذا»؛ فإن من المتقرر عند النحاة: أن (أسماء الأشارة) إذا وقعت بعد (الاسم المعرف) كانت صفة. وإذن؛ فبعد ورود هذين القيدين المعتبرين لا يمكن إغفال التقييد بهما - لو صح هذا