لما احتضر أبو الدرداء؛ جعل يقول:(من يعمل لمثل يومي هذا؟! من يعمل لمثل مصيري هذا؟! من يعمل لمثل مصرعي هذا؟! من يعمل لمثل ساعتي هذه)؟ ثم يقول: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠]!
قال السجزي: لم يكن خوف الصالحين إلا من زوال نعمة الإيمان وأن لكل نعمة شكرا! وشكر التوحيد خوف التحويل! فنسأل الله أن يثبتنا على الإسلام والسنة حتى نأتي الله بهما!
٢٢٥ - (١) وبه قال: سمعت أبا علي - هذا - يقول: حدثنا محمد بن يحيى الصوفي: حدثنا أحمد بن يحيى - ثعلب - عن النصر بن شميل [ق ٣٤/ أ] قال: جالست الخليل بن أحمد عشرين سنة، فكنت أسمعه كثيرا ينشد [الطويل]:
إذا كنت لا تدري ولم تك بالذي … يسائل من يدري فكيف إذا تدري
وينشد في إثره [الطويل]:
الرشد)، وأبو داود في «الزهد» (٢١٢)، وابن المبارك في «الزهد» (٣٢)، والبيهقي في «الشعب» (١٠١٨٤ - ط الرشد)، وابن أبي الدنيا في «المحتضرين» (١١٩)، وابن زبر الربعي في «وصايا العلماء» (٤٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٧/ ١٩٧، ١٩٨ - ط دار الفكر)، وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٢٠٣ - ط إحياء التراث)، والشجري في «الأمالي» (١/ ٢٦٧) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر … به. قلت: وهذا إسناد صحيح. (١) في هامش الأصل - عند آخر هذا الأثر - ما نصه: (وسمعت على أبي القاسم من حديث الجرجاني من نصف الجزء إلى هنا. وسمع ذلك علي بن محمد الحوافي في رمضان سنة تسع). اهـ.