للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: قال ابن عباس: قال رسول الله :


أخرجه مسلم (٥/ ٢٧٣٧) وغيره من طرق عن أبي رجاء … به.
وقد اختلف على (أبي رجاء) فيه:
فرواه عنه هؤلاء المذكورون وهم: (سعيد بن أبي عروبة) و (حماد بن نجيح) و (أبو الأشهب) و (أيوب في إحدى روايتيه) و (صخر بن جويرية) و (مطر الوراق) - هكذا: عن (ابن عباس) … وهو اختيار مسلم، كما رأيت.
ورواه عنه (عوف بن أبي جميلة) و (سَلْمُ بن زُرَيْرٍ) و (أيوب في الرواية الأخرى) و (قتادة): عن (عمران بن حصين) … وهو اختيار البخاري. فَأَيُّ الروايتين أرجح؟!
قال الترمذي -بعد أن خرج الوجهين (٢٦٠٢، ٢٦٠٣) -: «وكلا الإسنادين ليس فيهما مقال، وَيُحْتَمَلُ أن يكون (أبو رجاء) سَمِعَ منهما جميعًا».
وهو الذي مال إليه الحافظ في «الفتح» (٦٤٤٩)؛ مع أنه لم يعزه إلى مسلم!! وأما أبو حاتم؛ فقد رجح -كما في «علل ولده» (١٨٠٧) -: أن الأشبه كونه عن (ابن عباس)؛ لأن (أيوب) أحفظهم وأشبههم!
قال عمر كان الله له -: ههنا ثلاثة أمور:
الأول: أن (أيوب) قد اختلف عليه، وتوبع كما رأيت على كل من الوجهين! ومع هذه المتابعات؛ لا يتأتى الحكم بخطأ أحدهما! الثاني: أن الطيالسي قد أخرج الحديث (٨٧٢) ومن طريقه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣٦٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٢٧٨ - ط إحياء التراث)، وابن أبي حاتم في «العلل» (١١٩٤)، والخطيب في «الفصل للوصل» (٢/ ٨١٤) - … فساقه جامعًا الرواة كلهم عن أبي رجاء، فقال: عن ابن عباس وعمران … به؛ فجمع الرواة عن (أبي رجاء)، ثم أدرج رواية كل منهم في الأخرى، فجمع شيخيه أيضًا!
وهو مثال من أمثلة (مدرج الإسناد) المعروف في أصول الحديث-! ولذا أورده فيه الخطيب وأعله ابن أبي حاتم عن أبيه في «العلل» (١١٩٤)! لأن المحفوظ التفريق! وعندي - وأستغفر الله - أن هذا ليس من (أبي داود الطيالسي)؛ بل من (يونس بن حبيب) راوي «المسند»! فقد عَدَّهُ أبو الشيخ من غرائبه، سيما إذا عرفنا أن «المسند» ليس تصنيف