كان التعدي بعد موت الموصي؛ لأن الوصية تملك بالموت فعلى من تعدى عليها غرمها للموصى له؛ لأنها مال من أمواله (١)، بخلاف هلاكه بتعد قبل الموت فإن الوصية تبطل والبدل الذي يغرمه المتعدي يأخذه الورثة بمنزلة ما لو باعه الموصي في حياته، فإن الوصية تبطل والثمن للورثة (٢).
وفي رواية عن أحمد: أن الوصية لازمة في هذه الحالة وتتعلق بكل التركة، فيشترى منها الموصى به إذا لم يكن موجودا ويعطى للموصى له مراعاة لقصد الموصي ولفظه، فإن مقصوده إعطاء الموصى له ما سماه، فإذا لم توجد عينه في التركة اشتري منها ولا تبطل الوصية (٣).