للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الاحتفاظ بعينها، أو بيعها والاحتفاظ بثمنها، أو إجارتها بحسب ما يراه من المصلحة، فإذا بلغ الورثة أهلية التبرع خيروا في الإجازة والرد فتدفع الوصية وغلتها، أو ثمنها إن بيعت للموصى له في حال الإجازة وللورثة في حال الرد (١).

واختلف في السفيه المهمل، فمن أبطل تصرفه أبطل إجازته، ومن اعتبر تصرفه اعتد بإجازته (٢).

وأما الزوجة، والمريض فتلزمهما الإجازة في حدود ثلثهما بناء على القول بالحجر على الزوجة في زائد الثلث (٣)، والزائد على الثلث يوقف على إجازة الزوج، وورثة المريض (٤).

وأما المفلس الذي أحاط الدين بماله ففيه خلاف، مبني على الخلاف في تكييف الإجازة، فمن رآها تنفيذا للوصية، قال تلزمه الإجازة، ولا اعتراض للغرماء على تصرفه فيها؛ لأنه لم يتبرع بشيء من ماله، وإنما أجاز وصية مورثه.

ومن رآها ابتداء عطية قال للغرماء الحق في منعه من الإجازة، وإلزامه بالرد، كما لهم رد إجازته إذا أجاز (٥).

الشرط السابع: قبض الموصى به قبل حدوث المانع.

وهذا الشرط مختلف فيه، مبني على القول بأن الإجازة ابتداء عطية،


(١) المصدر نفسه.
(٢) الذخيرة، مرجع سابق، ٧/ ٤٣.
(٣) ينظر: كتابي أحكام الهبة، والقول بالحجر على الزوجة فيما زاد على الثلث هو قول المالكية، خلافاً لجمهور العلماء، فإنهم لا يرون الحجر عليها في الثلث وما زاد عليه، وقد حررت هذه المسألة مع ذكر أدلتها في كتابي أحكام الهبة.
(٤) الفتاوى الهندية ٦/ ٩١، حاشية الرهوني ٨/ ٢٤٣، المعيار ٩/ ٣٩٠.
(٥) الرهوني ٨/ ٢٤٣، المغني ٦/ ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>