للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بعض ورثته أو أجنبيا جميع ماله بثمن مثله، ولو تضمن ذلك فوات عين جميع المال (١).

ويمكن أن يناقش هذا الدليل: بعدم التسليم بأن حق الوارث في القدر لا في العين؛ وذلك لأن في الأعيان أغراضا صحيحة، فإذا لم يجز الورثة هذه الوصية وقلنا بتصحيحها، فقد يؤدي ذلك إلى التشاحن والتباغض فيما بين الورثة.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- بالصواب هو القول الأول القائل بأن الوصية لكل وارث بمعين بقدر لا تصح إلا بإجازة الورثة؛ وذلك لوجاهة ما استدلوا به وسلامته من المناقشة، وضعف دليل القول الثاني بما ورد عليه من مناقشة.

الخامسة: أن يوصى لوارث ليس له وارث آخر غيره.

العلماء -في هذه الوصية على قولين:

القول الأول: بطلان الوصية.

وهو قول المالكية، والشافعية (٢).

وحجتهم:

١ - عموم حديث أبي أمامة "لا وصية لوارث"؛ لأن النكرة المنفية للعموم.

٢ - أنه إن كان يحوز الميراث فلا فائدة فيها، وإن كان لا يحوزه بطلت؛


(١) شرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٥٦.
(٢) حاشية الدسوقي ٤/ ٤٢٧، حاشية الرهوني ٨/ ٢٥٦، الفتاوى الكبرى للهيتمي ٨/ ١٤٤، الوصايا والتنزيل ص ٢٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>