للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لكن لا يمنع أن يحتمل المعنى الآخر (١).

قوله: (﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾: الرُّجْزَ: الأَصْنَامُ): ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]؛ فالرجز: هي الأصنام.

قوله: (وَهَجْرُهَا: تَرْكُهَا، وَالْبَرَاءَةُ مِنْهَا وَأَهْلِهَا): فهجرها يكون بتركها والتخلي عنها والبراءة منها، وكذلك أيضًا هجر أهلها: وهم المشركون، والبراءة منهم، والتخلي عنهم؛ فإن هذا من أصول الإيمان، كما قال الله ﷿: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: ٤]، هكذا الإيمان فيصل بين الحق والباطل، بين الشرك والتوحيد.


(١) تفسير الطبري (٢٣/ ٩ - ١٢)، وزاد المسير (٤/ ٣٥٩)، وتفسير السعدي (ص: ٨٩٥).

<<  <   >  >>