ثم انفضوا، وصار الصحابة من الأوس والخزرج من الأنصار يتحدثون ويقولون: هذا رسول الله ﷺ في جبال مكة خائفًا شريدًا، وعرضوا عليه أن ينتقل وأن يهاجر إليهم؛ فكان ينتظر الإذن من الله تعالى حتى أذن الله تعالى له بالهجرة كما سيأتي.
قوله:(بَعَثَهُ اللهُ بِالنِّذَارَةِ عَنِ الشِّرْكِ): النذارة: هي الإعلان المصحوب بالتخويف، ولا شك أن الرسل مبشرين ومنذرين؛ فالله تعالى بعث نبيه بالنذارة من الشرك؛ فعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ
(١) أخرجه أحمد رقم (١٥٧٩٨)، وقال محققو مسند أحمد مسند أحمد، ط الرسالة: حديث قوي، وهذا إسناد حسن.