ولادته. (فَإِنْ فَاتَ) الذبح أيضا (فَفِي أَحَدٍ وَعِشْرِينَ) من ولادته. (وَلَا تُعْتَبَرُ الأَسَابِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ)، فيَعِقُّ في أي يوم كان. (وَكُرِهَ لَطْخُهُ) أي: المولود (مِنْ دَمِهَا) أي: دمُ العقيقة؛ لقوله ﵊:«مَعَ الغُلَامِ عَقِيْقَةٌ فَهَرِيقُوا عَنْهُ دَماً وَأَمِيْطُوا عَنْهُ الأَذَى». رواه أبو داود (١)، وهذا يقتضي أن لا يمس بدم؛ لأنه أذى. ويستحبُّ أن لا يكسر عظم العقيقة؛ لقول عائشة:«السُّنَّةُ شَاتَانِ مَكَافِئَتَانِ عَنِ الغُلام، وعن الجَارِيةِ شَاةٌ يُطبَخُ جُدُولاً، لَا يُكسَرُ لَهَا عَظْمٌ»(٢) - الجدْل: العُضو، بدال مهملة، والحكمة فيه: أنها أول ذبيحة عن المولود فاستُحِبَّ فيها ذلك؛ تفاؤلاً بالسلامة، كذلك قالت عائشة. وطبخها أفضل من إخراج لحمها، وطبخ العقيقة أفضل من إخراج لحمها، نص عليه. فتطبخ بماء وملح. قيل للإمام أحمد: فإن طُبخَتْ بشيءٍ آخر؟ فقال:«مَا ضَرَّ ذَلِكَ»(٣). قال في «المنتهى» وغيره: «ويكونُ منه بِحُلْو»(٤). قال في «المستوعب»: «ويستحبُّ أن يُطبَخَ منها طبيخ بحلو تفاؤلاً بحلاوة أخلاقِه»، وجزم به في الرِّعايتين والحاويين (٥).
(١) سنن أبي داود برقم (٢٨٣٩)، وأخرجه ابن ماجه برقم (٣١٦٤). (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك برقم (٧٥٩٥). (٣) رواها عنه الفضل بن زياد. ونقلها عنه ابن القيم في: تحفة المودود ٧٦، والبهوتي في كشاف القناع ٣٠/ ٣. (٤) انظر كلام المنتهى في: ١/ ٢١٧. وجزم به في التنقيح المشبع ١١٣، وغاية المنتهى ٤٣٧/ ١. (٥) نقله عنهما: المرداوي في الإنصاف ٤/ ١١٤. والحاويان هما: الحاوي الكبير والحاوي الصغير، وكلاهما للشيخ أبي نصر عبد الرحمن البصري الضرير مدرّس المستنصرية (ت ٦٨٤ هـ).