للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَيَسْتَمِرُّ وَقْتُ الذَّبْحِ) أي: ذبح الأضحية، وهدي النذر والتطوع، والمتعة، والقران (نَهَاراً وَلَيْلاً إِلَى آخِرِ ثَانِي أَيَّامِ التشريق) فأيام النحر ثلاثة: يوم العيد، ويومان بعدَه، قال أحمد: «أيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله » (١)، وفي «الإيضاح»: «يستمر الذبح إلى آخر أيام التشريق».

وأفضلُ الذبح: أول يوم من دخول وقته، [ثم ما يليه، ثم ما بعده]. والأفضل أن يكون بعد الخطبتين، وبعد ذبح الإمام. ويكره ذبح الأضحية والهدي ليلاً؛ خروجاً من خلافِ من قال بعدمِ الإجزاء فيهما (٢). ووقتُ ما وجبَ من الدماء بفعل محظورٍ - كلبس، وطيب، وحلق رأس، ونحوه - من حين وجوبه، وإن أراد فعل المحظور لعذر وذبَحَ قبل الفعل جازَ، وكذا ما وجب لترك واجب في حج وعمرة، وقته: من حين تركه الواجب. (فَإِنْ فَاتَ الوَقْتُ) بمضي ثاني أيام التشريق (قَضَى الوَاجِبَ، وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ) بخروج وقت الذبح.

تتمة: من اشترى معِيباً يجهله وكان قد عيَّنه بأن قال: «هذا هدي أو أضحية» ملَكَ الردَّ إذا علمه، وإن كانت معيَّنةً وولدَتْ، ذبَحَ ولدها تبعاً لها.

(وَسُنَّ لَهُ) أي: للمُهدِي تطوُّعاً، وللمضحي (الْأَكْلُ مِنْ هَدْيِهِ التَّطَوُّعِ، وَمِنْ أُضْحِيَتِهِ، وَلَوْ) كانتِ الأضحية (وَاجِبَةً) بأن كانت


(١) نقلها ابن قدامة في المغني ١٣/ ٣٨٦، ونقلها الزركشي في شرحه ٣/ ٢٦٨.
(٢) وهو مذهب المالكية. انظر: بداية المجتهد ١/ ٣٥١.

<<  <   >  >>