نصاً (١)؛ للأخبار (٢) وتجوز الاستنابةُ فيه، وسُنَّ أن يحضر إن وكَّلَ، ويعتبر نيةُ الموكِّلِ في حال التوكيل، أو عند الذبح، ما لم يكن عيَّنَ الهدي أو الأضحية؛ لأنه يُكتفى بالتعيين. ويصح توكيل ذمي في الذبح، مع الكراهة.
(وَأَوَّلُ وَقْتِ الذَّبْحِ) لأضحية، وهدي نذر أو تطوع، أو متعة، أو قرانٍ (مِنْ بَعْدِ أَسْبَقِ صَلَاةِ العِيدِ بِالْبَلَدِ) - بعد دخول وقتها، وهو: بعد ارتفاع الشمس قيد رمح - الذي يصلّي فيه، ولو قبل الخطبةِ، (أَوْ قَدْرِهَا) أي: بقدرِ الصلاةِ (لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ) يعني: لمن كان بمحل لا تصلى فيه؛ كأهل البوادي من أهل الخيام ونحوهم؛ لحديث:«مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى»(٣).
(فَلَا تُجْزِئُ) أي: الأضحية، وكذا: هدي النذر والتطوع، والمتعة، والقرآن، (قَبْلَ ذَلِكَ) أي: قبل الصلاةِ. فإن فاتَتْ صلاة العيد بالزَّوالِ [لعذر أو غيره] في موضع تصلى فيه - كالقُرى والأمصار - ضحى عند الزوال فما بعده؛ لفوات التبعية بخروج وقت الصلاة.
تنبيه: قد أطلق أكثرُ الأصحاب قدر الصلاة، فقال الزركشي (٤): «يحتمل أن يُعتبر ذلك بمتوسط الناس»، وقال أبو محمد - يعني: الموفّقَ -: «اعتُبِرَ قدر صلاة وخطبة تامتين في أخف ما يكون». انتهى.