للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بعشرة؟ قال: «بدنتان أعجب إلي». وذكر كأنثى؛ لعموم قوله تعالى: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٣٤]، وقوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٦]، (ولا تجزئ) الأضحية ولا الهدي (مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ) أصناف.

(وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَنِ الوَاحِدِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ) مثل امرأته وأولاده (وعياله) مثل خدمه؛ لأن النبي ذبح كبشين فقال: «بِسْمِ اللهِ، هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ»، وَقَرَّبَ الآخَرَ وقال: «بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَلَكَ عَمَّنْ وَحْدَكَ مِنْ أُمَّتِي» (١). (وَتُجْزِئُ البَدَنَةُ وَالبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ)؛ لحديث جابر قال: «نَحَرْنَا بالحديبية مع النبي البدنة عن سبعة والبقرَةَ عنْ سبعة». رواه مسلم (٢). وتعتبر نيتهم عند الذبح. وسواء أرادَ جميعُهم القربة، أو بعضُهم أراد القربة والباقون اللحم، وكذا لو اختلفت جهات القربة - كما لو أراد بعضُهم المتعة، وآخر القران، وآخر ترك الواجب، وكذا لو كان بعض الشركاء ذِمِّياً، ولكلّ منهم ما نوى. وإن اشترك اثنان فأكثر إلى سبعة وأوجبوها لم يجز أن يشرِكُوا غيرهم. وإن ذبحها جماعة على أنهم سبعة فباتوا ثمانيةً ذبحوا شاةً وأجزأهم ذلك. وإن اشترك اثنان في شاتين على الشُّيُوعِ جاز.

(وَأَقَلُّ) سن (مَا يُجْزِئُ) في هدي واجب وأضحية (مِنَ الضأنِ) جَذَعٌ، وهو (مَا لَهُ نِصْفُ سَنَةٍ) عن ستة أشهر كوامل؛


(١) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٢٧٨).
(٢) صحيح مسلم برقم (١٣١٨).

<<  <   >  >>