الثالثة فكأنما قرب كبشاً أملح، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة». متفق عليه (١)، ولأن البدن أكثر ثمناً ولحماً وأنفع للفقراء، وقال الموفق: «الكبش في الأضحية أفضل النعم؛ لأنها أضحية النبي ﷺ(٢). والأفضل من كل جنس أسمن، ثم أغلى ثمناً؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَآئِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢]، قال ابن عباس:«تعظيمها: استسمانها واستحسانها»(٣). وأفضل الألوان الأشهب - وهو الأملح، وهو الأبيض النقي البياض، أو ما فيهِ بياض وسواد وبياضه أكثر من سواده، فأصفر، فأسود؛ لقوله ﷺ: «دَمُ عَفْرَاء (٤) أَذْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ». رواه أحمد (٥). وجَذَعُ الضأن أفضلُ من ثني معز، نصاً (٦). والأقرن أفضل. وجَذَعُ أو ثني معز أفضلُ من سُبُعِ بدنة، أو من سبع بقرة. وسبع شياه أفضل من بدنة أو بقرة؛ لكثرة إراقة الدماء. والتعدد في الجنس أفضلُ من المغالاة. سئل الإمام أحمد: بدنتانِ بتسعة وبَدَنةُ
(١) البخاري برقم (٨٨١)، ومسلم برقم (٨٥٠). (٢) كذا نقل عن الموفق، وتبع في ذلك شيخه البهوتي في: كشاف القناع ٢/ ٥٣١. (٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٨/ ٦٢١. (٤) العفرة في الألوان: هو بياض يضرب إلى غُبرة في حمرة، والأعفر من الظباء: الذي تعلو بياضه حمرة. انظر مادة: (عفر)، مقاييس اللغة ٦٤٤. (٥) المسند برقم (٩٤٠٤)، وأخرجه البيهقي برقم (١٩٥٦٣). (٦) حكاه في الفروع ٦/ ٨٦، وكشاف القناع ٢/ ٥٣٢.