وابن عباس أنهما قالا ذلك (١)، وبقي إدراك وقت الأولى على مقتضى القياس.
طريقة أخرى: أنه إدراك يتعلق به وجوب صلاة، فتعلق بتكبيرة الإحرام، أصله إدراك المسافر الجماعة خلف المقيم.
فإن قيل: ذلك الإدراك لا يتعلق به وجوب صلاة؛ لأن فرض المسافر أربعاً، ورخص له القصر بشرائط منها: أن لا يبني صلاته على صلاة مقيم، وإذا بناها لزمه الأصل.
قلنا: لا خلاف [أن](٢) للمسافر صلاة ركعتين، فإذا دخل خلف مقيم انحتم عليه [أربع](٣) / وما لزمت [الركعتان](٤) إلا لإدراكه.
(١) أثر عبد الرحمن بن عوف: أخرجه عبد الرزاق، كتاب الحيض، باب صلاة الحائض ١/ ٣٣٣، ح ١٢٨٥، وابن أبي شيبة، كتاب التطوع والإمامة، باب في الحائض تطهر آخر النهار ٢/ ١٢٢، ح ٧٢٠٥، والبيهقي في السنن الكبير، كتاب الصلاة، جماع أبواب المواقيت، باب قضاء الظهر والعصر بإدراك وقت العصر وقضاء المغرب والعشاء بإدراك وقت العشاء ١/ ٥٦٩، ح ١٨١٥ أنه قال: إذا طهرت الحائض قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء. وأما أثر عبد الله بن عباس: فأخرجه ابن أبي شيبة، كتاب التطوع والإمامة، باب في الحائض تطهر آخر النهار ٢/ ١٢٢، ح ٧٢٠٧)، والدارمي، كتاب الطهارة، باب المرأة تطهر عند الصلاة أو تحيض ١/ ٦٤٤، ح ٩٢٢، وابن المنذر، كتاب الحيض، باب ذكر الحائض تطهر قبل غروب الشمس أو قبل طلوع الفجر ٢/ ٣٧١، ح ٨٢٢ من طريق مقسم، عن ابن عباس، قال: إذا طهرت قبل المغرب صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء. (٢) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق. (٣) ما بين المعكوفين في الأصل: (أربعاً)، وما أثبته هو الصحيح لغةً. (٤) ما بين المعكوفين في الأصل: (الركعتين)، وما أثبته هو الصحيح لغةً.