قد أريتك في هذا الذي ذكرت، رواية مبشر بن إسماعيل، وبقية بن الوليد، هذا المرسل، عن معان بن رفاعة، كما رواه إسماعيل بن عياش.
وأبو محمد إنما اعتمد رواية إسماعيل (١)، ومبشر بن إسماعيل (٢) خير منه، فطريقه إلى معان بن رفاعة أحسن.
ثم يقول بعد ذلك: إن معان بن رفاعة السلامي هذا، هو دمشقي (٣).
قال ابن حنبل: لم يكن به بأس (٤)، وخفي على أحمد من أمره ما علمه غيره.
قال الدوري عن ابن معين: إنه ضعيف (٥).
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به (٦).
وقال السعدي: ليس بحجة (٧).
وقال أبو أحمد بن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه (٨).
وقال أبو حاتم البستي: هو منكر الحديث، يروي مراسيل (٩) كثيرة، ويحدث عن المجاهيل بما لا يثبت، استحق الترك (١٠).
(١) هو: إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، أبو عتبة الحمصي، تكلم فيه كثيرا بين توثيق وتجريح، ولخص هذا كله الحافظ ابن حجر، فقال كما في التقريب (ص ١٠٩) ترجمة رقم: (٤٧٣): «صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط عن غيرهم»، وينظر: ميزان الاعتدال (١/ ٢٤٠) ترجمة رقم: (٩٢٣). (٢) مبشر بن إسماعيل الحلبي، أبو إسماعيل، وثقه ابن سعد وابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس. ينظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٤٧١)، وتهذيب الكمال (٢٧/ ١٩٠) ترجمة رقم: (٥٧٦٧)، وإكمال تهذيب الكمال (١١/ ٦١) ترجمة رقم: (٤٤١٢). (٣) معان بن رفاعة السلامي الشامي الدمشقي، تقدم شيء من ترجمته عند تخريج الحديث قريبا. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٤٢٢) ترجمة رقم: (١٩١٩). (٥) رواية عباس الدوري عن ابن معين ذكرها ابن عدي في الكامل بإسناده (٦/ ٣٢٨ و ٨/ ٣٧). (٦) الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٢). (٧) حكاه عن يعقوب بن إبراهيم السعدي ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٢٨) و (٨/ ٣٧)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٨/ ١٥٩) ترجمة رقم: (٦٠٤٣). (٨) الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ٣٢٨). (٩) كذا في النسخة الخطية: (مراسيل)، على الصواب كما في المجروحين (٣/ ٣٦)، لابن حبان، وفي بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٠): «مراسل». (١٠) المجروحين (٣/ ٣٦) ترجمة رقم: (١٠٨١).