فيه: فجذبه الأشعث بن قيس، فقال رسول الله ﷺ:«اسمعوا وَأَطِيعُوا … » الحديث (١).
فجاء اللفظ الذي أورد أبو محمد مبرزًا فيه الضمير من مجموع لفظي إسنادين، والله أعلم.
١٧ - وترك (٢) حديث ابن عباس، وفيه زيادة:«لا يقتل»، وهو صحيح.
قال النسائي (٣): أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، حدثنا إسحاق الأزرق (٤)، عن الفضيل بن غزوان، عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَزْنِي العَبْدُ حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشرب الخمر حين يشربُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» فقلت لابن عباس: كيف ينزع؟ فشبك أصابعه ثمَّ أخرجها (٥)، فقال: هكذا، فإذا تاب عاد إليه هكذا، وشبك أصابعه.
وذكر البخاري في «الصحيح»(٦)، في كتاب المحاربين وأهل الكفر والردة (٧)،
= الشيوخ الذين روى شبابة عنهم. (١) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق (٣/ ١٤٧٥) الحديث رقم: (١٨٤٦) (٥٠). (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٨٧ - ٥٨٨) الحديث رقم: (٢٨٠٤). (٣) السنن الكبرى للنسائي، كتاب الرَّجم، باب تأويل قول الله جل ثناؤه: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا *﴾ [الفرقان: ٦٨] (٤٠٣/ ٦) الحديث رقم: (٧٠٩٧). (٤) في النسخة الخطية: (إسحاق بن الأزرق)، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٨٨)، وهو الموافق لما في السنن الكبرى للنسائي، وهو الصحيح، فإنّ إسحاق هذا: هو ابن يوسف بن مرداس القرشي المخزومي، أبو محمد الواسطي، المعروف بالأزرق، فالأزرق لقب وليس اسما لوالده، وقد ذكره المزّيُّ في تهذيب الكمال (٢/ ٤٩٦) ترجمة رقم: (٣٩٥) من جملة من روى عنهم فضيل بن غزوان الضَّبِّي، شيخه في هذا الإسناد. وينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (٩/ ١٧١). (٥) في النسخة الخطية: (أخرجه) بضمير المذكَّر، ولا يصح، وما أثبته هو الصواب، والضمير فيه يعود على الأصابع، تصويبه من السنن الكبرى للنسائي (٦/ ٤٠٣)، وسقطت الجملة برمتها من بيان الوهم والإيهام، فاستدركت من السنن الكبرى كما ذكر محققه. (٦) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب إثم الزناة وقول الله تعالى: ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا *﴾ [الإسراء: ٣٢] (٨/ ١٦٤) الحديث رقم: (٦٨٠٩). ورواية البخاري هذه للحديث لم أقف عليها في مطبوعة بيان الوهم والإيهام، فلعلها ساقطة منه. (٧) ينظر: هذا التبويب على هذا النحو في صحيح البخاري، تحقيق: مصطفى البغا، دار =