للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ووقع في هذا اللفظ خلاف ننبه عليهِ وإن لم يكن مما نحن فيه؛ لنفرغ من ذكره في موضع واحد، وذلك أن بعضهم رواه بالسِّين المهملة، وبه ذكره الحربي في «غربه» (١)، وعليه فسره، وأورده من رواية ابن أبي أوفى فقال: حدثنا مسدد (٢)، حدثنا يحيى (٣)، عن شعبة، عن فراس (٤)، عن مدرك بن عمارة، عن ابن أبي أوفى، يرفعه (٥)، ثم فسره بالسين؛ أي:: ذات قدر كبير ينكره الناس ويستشرفون له، كنهب الفساق في الفِتَنِ الحادثة، والمال العظيم القدر مما يستعظمه الناس، بخلاف التَّمْرَةِ (٦) والفلس مما لا خطر فيه.

وقد كان أبو محمد محتاجًا في هذا المتن الَّذي لُفّق من طرق شتى إلى بيان


(١) لم أقف عليه في المطبوع منه، وعزاه إليه ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم (ص ٢٢٨)، بقوله: «وعن أبي إسحاق الحربي، أنه رواه بالسِّين المهملة، وبه قيده بعضُهم في كتاب مسلم، ومعناه أيضًا: ذات قدر كبير، والله أعلم». وينظر: فتح الباري، لابن حجر (١٢/ ٥٩)، وإتحاف المهرة له (٦/ ٥٢١) الحديث رقم: (٦٩١٧).
(٢) هو: مُسدَّد بن مسرهد الأسدي البصري الحافظ، والحديث في مسنده كما في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري (١/ ١٦٢) الحديث رقم: (١/ ١٧٧)، وإتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة (٦/ ٥٢٦) الحديث رقم: (٦٩٣٠).
(٣) هو: ابن سعيد بن فروخ القطان، أبو سعيد البصري الحافظ المشهور، وهو من شيوخ مسدّد بن مسرهد المعروفين. ينظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٣٢٩ - ٣٣٤) ترجمة رقم: (٦٨٣٤)
(٤) هو: ابن يحيى الهمداني الخارقي، أبو يحيى الكوفي المُكتب، ذكر المزي في تهذيب الكمال (٢٣/ ١٥٣) ترجمة رقم: (٤٧١٢) من جملة من يروي عنه شعبة بن الحجاج كما في هذا الإسناد.
(٥) في المطبوع من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٨٧): (عن النبي : «لا يَنْتَهِب الرَّجل نُهْبَةً ذاتَ سَرَف وهو مؤمن»)، وفي إتحاف الخيرة: ولا ينتهب نُهبة ذاتَ شَرَفِ ـ أو قال: ذاتَ سَرَفٍ - حين ينتهبها وهو مؤمنٌ.
(٦) كذا في النسخة الخطية بالتاء المثناة، وجاء في المطبوع من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٨٧): «بالثمرة» بالمثلثة، وهو تصحيف، فهذا من تتمة كلام تفسير إبراهيم الحربي لكلمة «سَرف» فيما نقله عنه غير واحد، ومنهم القاضي عياض في إكمال المعلم (١/ ٣١٢)، قال: «ورواه الحربي (سَرَف) بالسين المهملة، وقال: معناها: ذات سَرَفٍ؛ أي: ذات قدر كبير يُنكره الناس ويستشرفون له، كنهب الفُسّاق في الفِتَنِ الحادثة المال العظيم القدر مما يستعظمه الناسُ، بخلاف التمرة والفلس وما لا خَطر له». وينظر: المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث، لأبي موسى المديني (٢/ ١٨٧)، والكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج لمحمد الأمين الهروي (٢/ ٤٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>