للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: أفاد الحديث جوز طلاق المرأة في طهر لم تجامع فيه فتدخل فيه من طلقت في طهر ثم روجعت فيه ثم طلقت فيه مرة أخرى من غير جماع فيه، والله أعلم.

الدليل الثالث: طلاق في طهر لم يجامعها فيه ولم يطلقها في حيض قبله فتنطبق عليه أوصاف الطلاق السني.

الدليل الرابع: الحاجة قد تدعو إلى إيقاع الطلقة الثانية عليها عند عجزه عن الإمساك بالمعروف لاسيما بعض النساء قد تطول مدة الطهر عندها لمرض أو إرضاع (١).

الدليل الخامس: القياس على لو كانت الرجعة بنكاح جديد فينقل البعض الإجماع على جواز الطلاق (٢).

الرد: قياس مع الفارق فالعقد عليها كنكاحها من زوج آخر بخلاف الرجعة فهي استدامة العقد.

الدليل السادس: إذا راجعها سقط حكم الطلقة من العدة فكأنَّها لم توجد فكانت الثانية بمنزلة ابتداء إيقاع الطلاق فيجوز طلاقها (٣).

الرد: الرجعة لا تسقط أحكام الطلقة مطلقًا فالمطلقة في الحيض لا يسقط حكم طلاقها بمجرد المراجعة.

الجواب: الأصل انهدام أحكام الطلاق إلا ما دل الدليل على خلافه.

الدليل السابع: عادت إلى الحالة الأولى بسبب من جهته فكان له أن يطلقها أخرى (٤).


(١) انظر: «المغني» (٨/ ٢٣٧)، و «المحيط البرهاني» (٣/ ٤٠٢).
(٢) انظر: «المحيط البرهاني» (٣/ ٤٠٢).
(٣) انظر: «المبسوط» (٦/ ٢٠)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ٩٠)، و «المغني» (٨/ ٢٣٧).
(٤) انظر: «بدائع الصنائع» (٣/ ٩٠).

<<  <   >  >>