الدليل السادس عشر: عن ابن عمر ﵄ قال: «مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا طُلِّقَتْ، وَعَصَى رَبَّهُ»(١).
(١) رواه: ١ - عبد الرزاق (١١٣٤٤) عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ﵄ قال: فذكره، إسناده صحيح. ٢ - ابن أبي شيبة (٥/ ١١) نا أسباط بن محمد، عن أشعث، عن نافع قال: قال ابن عمر ﵄: فذكره إسناده حسن لغيره، أشعث بن سوَّار ضعيف روى له مسلم وبقية رواته ثقات. ٣ - عبد الرزاق (١٠٩٦٤) عن الثوري، عن بن أبي ليلى، عن نافع أنَّ رجلًا طلق امرأته وهي حائض ثلاثًا فسأل ابن عمر ﵄ فقال: «عَصَيْتَ رَبَّكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ، لَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ» وإسناده ضعيف، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الانصاري ضعيف من جهة حفظه، قال الإمام أحمد: كان سيئ الحفظ مضطرب الحديث، وقال شعبة ما رأيت أحدًا أسوأ حفظًا من ابن أبي ليلى، وقال يحيى بن معين: ليس بذاك، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: محله الصدق كان سيئ الحفظ شغل بالقضاء فساء حفظه لا يتهم بشيء من الكذب إنَّما ينكر عليه كثرة الخطأ يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي ليس بالقوي، وقال العجلي: كان صدوقًا جائز الحديث. ولم يتفرد به فقد تابعة عن نافع أيوب عند مسلم (١٤٧١)، والليث بن سعد عند البخاري (٥٣٣٢) فالأثر حسن لغيره، والله أعلم. ٤ - الدارقطني (٤/ ٤٥) حدثنا أبو صالح الأصبهاني عبد الرحمن بن سعيد، وعثمان بن جعفر اللبان، قالا: نا محمد بن الحجاج بن نذير، نا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: «مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ثَلَاثًا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَعَصَى رَبَّهُ وَخَالَفَ السُّنَّةَ». وقال: نا أبو صالح، وعثمان، قالا: نا محمد بن الحجاج، نا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مثله إسناده ضعيف، محمد بن الحجاج بن جعفر بن إياس بن نذير قال ابن عقدة: في أمره نظر ولعل الاختلاف في إسناده منه - والله أعلم - فمرة جعله من رواية محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ ومرة جعله من رواية عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄. وفيه عنعنة ابن إسحاق وبقية رجاله ثقات.