الدليل العاشر: عن عبد الله بن عمر ﵄ أنَّه طلق امرأته تطليقة وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عن القرءين الباقيين فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال «يَا ابْنَ عُمَرَ مَا هَكَذَا أَمَرَكَ اللهُ ﷿، قَدْ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ، وَالسُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ تَطْلِيقَةً» قَالَ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَاجَعْتُهَا، ثُمَّ قَالَ:«إِذَا هِيَ حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ فَطَلِّقْ عِنْدَ ذَلِكَ أَوْ أَمْسِكْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ لَوَ طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا، أَكَانَ لِي أَنْ أُرَاجِعُهَا؟ قَالَ:«إِذَا بَانَتْ مِنْكَ، وَكَانَتْ مَعْصِيَةً»(١).
وجه الاستدلال: في هذا الحديث أنَّ طلاق الثلاث في طهر واحد خلاف أمر الله وأنَّه معصية (٢).
الرد: الحديث ضعيف وفي آخره نكارة.
الدليل الحادي عشر: عن أنس بن مالك ﵁ قال «كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا ظَفِرَ بِرَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَوْجَعَ رَأْسَهُ بِالدِّرَّةِ»(٣) وفي رواية عن أنس ﵁ كان عمر ﵁«إِذَا أُتِيَ بِرَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَوْجَعَ ظَهْرَهُ»(٤).
(١) انظر: (ص: ٣٦١). (٢) انظر: «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٢/ ٧٣٩). (٣) رواه عبد الرزاق (١١٣٤٥) عن إسماعيل بن عبد الله قال: أخبرني عبيد الله بن العيزار، أنَّه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: فذكره وإسناده حسن، عبيد الله بن العيزار مترجم له في «تاريخ دمشق»، وثقه يحيى بن سعيد القطان وغيره، وإسماعيل بن عبد الله ترجم له في تهذيب الكمال فقال: إسماعيل بن عبد الله بن الحارث البصري، ابن بنت محمد بن سيرين ويقال: ابن أخيه روى عن: خالد الحذاء، وعبد الله بن عون، وعبد الرحمن بن العيزار، وعبيد بن مهاجر، ويونس بن عبيد. روى عنه: أشهل بن حاتم وعبد الرزاق بن همام … ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات. ووثقه الذهبي في الكاشف وقال الحافظ صدوق. (٤) انظر: (ص: ٦٣٩).