للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: لما أمره أن لا يطلق في الطهر الذي يلي الحيض علم أنَّه ليس له أن يطلقها بعد الطلقة الأولى حتى يستبرئها بحيضة فيخرج من هذا أنْ ليس للرجل إيقاع تطليقتين في قرء واحد (١).

الرد من وجهين:

الأول: تقدم الكلام على الحكمة من النهي عن الطلاق في الطهر الأول وعلى حكم الطلاق فيه (٢).

الثاني: الحديث وارد في بيان الطلاق السني في الوقت لا العدد.

الدليل الثامن: قول النبي : «إِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَرْشُدُوا» (٣).

وجه الاستدلال: مفهوم الحديث أنَّ مخالفة أبي بكر وعمر ضلال ومن ذلك طلاق الثلاث فكان عمر يعزر عليه وينسب التحريم لأبي بكر .

الرد: دلالة المفهوم محل خلاف.

الدليل التاسع: ما يروي عن رسول الله أنَّه قال: «تَزَوَّجُوا وَلا تُطَلِّقُوا فَإِنَّ الطَّلاقَ يَهْتَزُّ لَهُ الْعَرْشُ» (٤).

وجه الاستدلال: نهى في هذا الحديث عن الطلاق ودل الدليل على جوازه فيحمل النهي على عدد الطلاق لا أصله (٥).

الرد: الحديث ضعيف.


(١) انظر: «الأم» (٥/ ١٨٠)، و «معالم السنن» (٣/ ٢٠١).
(٢) انظر: (ص: ٣٠١، ٣١٢).
(٣) رواه مسلم (٦٨١) من حديث أبي قتادة .
(٤) انظر: (ص: ٥٧).
(٥) انظر: «بدائع الصنائع» (٣/ ٩٥).

<<  <   >  >>