الأول: غضب النبي ﷺ على من طلق ثلاثًا كما غضب على ابن عمر ﵄ حينما طلق امرأته وهي حائض.
الثاني: أخبر أنَّ طلاق الثلاث لعب بكتاب الله فدل ذلك على تحريمه (١).
الرد: الحديث ضعيف.
الجواب: الذي ترجح لي أنَّ الحديث صحيح وذكرتُ من صححه من أهل العلم.
الدليل السابع: عن نافع، عن ابن عمر ﵄ حينما طلق زوجته وهي حائض فسأل عمر ﵁ رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال:«مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ»(٢).
= على شرط مسلم وصحح إسناده ابن التركماني في «الجوهر النقي» (٧/ ٣٣٣)، وصديق حسن خان في «الروضة الندية» (٢/ ٥٢)، والمعلمي في «الحكم المشروع في الطلاق المجموع» (ص: ١٢٣)، وأحمد شاكر في «نظام الطلاق في الإسلام» (ص: ٢٦). وقال ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٦٨) خبر محمود بن لبيد فمرسل، ولا حجة في مرسل - ومخرمة لم يسمع من أبيه شيئًا. وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٧٧) فيه انقطاع، وقال في «إرشاد الفقيه» (٢/ ١٩٤) رواه النسائي بإسناد جيد. وقال الحافظ في «الفتح» (٩/ ٣٦٢) رجاله ثقات لكن محمود بن لبيد ﵁ ولد في عهد النبي ﷺ ولم يثبت له منه سماع وإن ذكره بعضهم في الصحابة ﵃ فلأجل الرؤية … ورواية مخرمة عن أبيه عند مسلم في عدة أحاديث وقد قيل إنه لم يسمع من أبيه، وضعفه الألباني في «ضعيف النسائي» (٢٢١)، وصححه في «غاية المرام» (٢٦١). (١) انظر: «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٢/ ٦٣٨)، و «المبسوط» (٦/ ٦)، و «المفهم» (٤/ ٢٩٢)، و «فتح باب العناية» (٢/ ٩٣). (٢) رواه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١).