للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الجواب: تقدم.

الثالث: أخبر الله أنَّ الطلاق مرتان وخير الأزواج بعد المرتين بين إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولو طلق أكثر من واحدة لما تمكن من أن يمسك بعد

المرتين (١).

الرد: جعل الطلاق مرة بعد مرة تخفيفًا على المكلف فإذا لم يمتثل جاز كالصيام والإتمام في السفر.

الدليل الثاني: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ

أَمْرًا] (الطلاق: ١).

وجه الاستدلال: أمر الله بالطلاق للعدة وقرنه بما دل على أنَّ المراد به الطلاق الرجعي لقوله - تعالى -: [لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا] ثم وصف ما خالفه بتعدي حدود الله في قوله - تعالى -: [وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ] ويحرم تعدي حدود الله (٢).

الرد: المراد بالآيات من أراد أن يطلق طلاقًا رجعيًا وتعدي حدود الله بإخراج المطلقة طلاقًا رجعيًا (٣).


(١) انظر: «الأوسط» (٩/ ١٣٩).
(٢) انظر: «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٢/ ٦٣٧)، و «الأوسط» (٩/ ١٣٩)، و «الأشراف على مذاهب العلماء» (٥/ ١٨٤)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ٩٤)، و «الحاوي» (١٠/ ١١٩)، و «رؤوس المسائل» (ص: ٤٠٩).
(٣) انظر: «المحلى» (١٠/ ١٦٧).

<<  <   >  >>