للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الجواب: أمر الله بالطلاق الرجعي وما عداه تعدٍ لما حده الله - تعالى - واستدل ابن عباس بهذه الآية على تحريم جمع الثلاث، فعن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: إنَّه طلق امرأته ثلاثًا قال: فسكت حتى ظننت أنَّه رادها إليه ثم قال: يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ فَيَرْكَبُ الْحُمُوقَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَإِنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: [وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا] (الطلاق: ٢) وَإِنَّكَ لَمْ تَتَّقِ اللهَ فَلَا أَجِدُ لَكَ مَخْرَجًا، عَصَيْتَ رَبَّكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ، قَالَ اللهُ: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ» (١).

الدليل الثالث: قوله - تعالى -: [فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ] (النور: ٦٣).

وجه الاستدلال: طلاق الثلاث خلاف أمر رسول الله وتحرم مخالفته.

الرد: دلت الأدلة على أنَّه ليس من المخالفة المحرمة.

الجواب: تقدم.

الدليل الرابع: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ] (الحجرات: ١).

وجه الاستدلال: يدخل في عموم النهي عن مخالفة الكتاب والسنة (٢) طلاق الثلاث.

الرد: كالذي قبله.

الجواب: كالذي قبله.


(١) انظر: (ص: ٦٥٠).
(٢) انظر: «تفسير ابن أبي حاتم» (١٠/ ٣٣٠٢)، و «تفسير ابن كثير» (٤/ ٢٠٥).

<<  <   >  >>