الدليل الخامس والثلاثون: الثلاث ملك للزوج فإن شاء جمع وإن شاء فرق (١).
الرد: هذا محل الخلاف.
الدليل السادس والثلاثون: لما جاز اللعان في وقت واحد وهو بينونة كذلك الطلاق ثلاثًا في وقت واحد (٢).
الرد: قياس مع الفارق ومن ذلك ترك اللعان يوجب حد القذف على الزوج بخلاف الطلاق ورفع الضرر لا يحصل إلا باللعان بخلاف الطلاق فيرتفع بطلقة واحدة.
الدليل السابع والثلاثون: يحتاج الإنسان إلى حسم النكاح وذلك بالتخلص منها بالكلية (٣).
الرد: إذا طلقها طلقة واحدة ولم يراجعها بانت منه ولم يضيق على نفسه باشتراط عودتها له بعد نكاح زوج.
القول الثاني: تحرم الثلاث: فيحرم إيقاع الثلاث في طهر واحد - ما لم يتخلل ذلك رجعة (٤) - سواء أوقعها جملة واحدة أو مفرقة قال به جمهور الصحابة ﵃ - وتأتي آثارهم - وقال به الزهري (٥) والحسن البصري (٦) وهو مذهب الأحناف (٧)
(١) انظر: «رؤوس المسائل» (ص: ٤١٠). (٢) انظر: «الحاوي» (١٠/ ١٢١). (٣) انظر: «المحيط البرهاني» (٣/ ١٩٩). (٤) انظر: (ص: ٧٤١، ٦٩١). (٥) قال ابن أبي شيبة (٥/ ١١) حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري؛ في رجل يطلق امرأته ثلاثًا جميعًا، قال: «إِنَّ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ عَصَى رَبَّهُ، وَبَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ» وإسناده صحيح. (٦) قال ابن أبي شيبة (٥/ ١١): حدثنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن الحسن، قال: «كَانُوا يُنَكِّلُونَ مَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا فِي مَقْعَدٍ وَاحِدٍ» ورواته ثقات. (٧) انظر: «رؤوس المسائل» (ص: ٤٠٨)، و «فتح القدير» (٣/ ٣٩٢)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ٩٤)، و «الجوهرة النيرة» (٢/ ١٦١)، و «البحر الرائق» (٣/ ٤١٧).