للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدليل الحادي والثلاثون: لو طلق أربع نسوة له جملة كان مباحًا بمنزلة ما لو فرق فكذلك في حق الواحدة بل أولى؛ لأنَّ هذا يزيل الملك عن امرأة واحدة وهناك الإيقاع يزيل الملك عن أربع نسوة (١).

الرد: قياس مع الفارق فالواقع على كل واحدة منهن طلقة وله الرجعة بخلاف طلاق الثلاث تبين به المرأة (٢).

الدليل الثاني والثلاثون: طلاق وقع في طهر لم يجامعها فيه فوجب أن يكون مباحًا كالطلقة الأولى (٣).

الرد: قياس مع الفارق فتبين المرأة بالثلاث بخلاف الطلقة الأولى.

الدليل الثالث والثلاثون: الثلاث لفظ يقطع الرجعة فجاز إيقاعة كالواحدة بعد الثنتين (٤).

الرد: قياس مع الفارق فالواحدة بعد الثنتين لا يملك غيرها بخلاف الثلاث.

الدليل الرابع والثلاثون: الطلاق تصرف مملوك بالنكاح فيكون مباحًا في الأصل والتحريم فيه لمعنى عارض وهو الإضرار بالمرأة بتطويل العدة عليها إذا طلقها في حالة الحيض وتلبيس أمر العدة عليها إذا طلقها وهذا غير موجود في طلاق الثلاث (٥).

الرد من وجهين:

الأول: ملكه مقيد بالشرع ولم يأذن بطلاق الثلاث.

الثاني: الحكمة من النهي عن الطلاق البدعي في الوقت محل خلاف (٦).


(١) انظر: «المبسوط» (٦/ ٦)، و «تهذيب المسالك» (٤/ ٩٧)، و «المغني» (٨/ ٢٤٠)، و «الحاوي» (١٠/ ١٢٠).
(٢) انظر: «تهذيب المسالك» (٤/ ٩٩).
(٣) انظر: «الحاوي» (١٠/ ١٢٠).
(٤) انظر: «الحاوي» (١٠/ ١٢٠).
(٥) انظر: «المبسوط» (٦/ ٦).
(٦) انظر: (ص: ٢٨٢، ٤٦٨).

<<  <   >  >>