للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٥ - صاحب كل بدعة ملعون لقوله : «من أحدث فيها أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (٩٠)».

٦ - صاحب كل بدعة لا يزداد من الله إلا بعدا ويشهد لهذا ما أشار إليه حديث الخوارج الصحيح: « … تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم … يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» فبين اجتهادهم في بدعتهم ثم بين آخرا بعدهم من الله تعالى.

٧ - عدم قبول شهادة المبتدع الداعية.

من كان داعية إلى بدعة، فإنه يستحق العقوبة في الدنيا لدفع ضرره عن الناس، وإن كان في الباطن مجتهدا، وأقل عقوبته، أن يهجر، فلا يكون له مرتبة في الدين، ولا يؤخذ عنه العلم، ولا يستفتى ولا تقبل شهادته، لذلك اتفق العلماء من المحدثين والفقهاء والأصوليين أن المبتدع الذي يكفر ببدعته لا تقبل روايته بالاتفاق، وأما الذي لا يكفر بها فاختلفوا إلا أنهم ردوا رواية من يستحل الكذب في نصرة مذهبه ولأهل مذهبه حكي ذلك عن الشافعي حيث قال: «أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية» (٩١)» لكونهم يستحلون


(٩٠) مضى برقم (٥٧).
(٩١) انظر مقالات الاسلاميين (١/ ٧٥)، الملل والنحل (١/ ١٧٩)، الفرق بين الفرق ص ٢٤٧.

<<  <   >  >>