للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا حجة في الحديث للرافضة الذين كفروا أصحاب النبي إلا عليا وأباذر والمقداد وسلمان وعمار بن ياسر وحذيفة (٨٥).

٤ - عليه إثم من عمل ببدعته إلى يوم القيامة، لقوله تعالى: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم﴾ (٨٦).

وقال : « … ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» (٨٧).

وما ذلك إلا لكونه سن سنة سوء وجعلها طريقا مسلوكة، فليتق الله امرؤ ربه، وليعلم أن البدع لا تزداد على طول الزمان إلا مضيا واشتهارا وانتشارا وعلى وزان ذلك يكون إثم المبتدع لها، وأيضا فإن البدع يلزمها إماتة سنن تقابلها، فعلى المبتدع إثم ذلك أيضا، فهو إثم مضاعف زائد على إثم الابتداع، وليعتبر ببدعة الخوارج فإن الرسول عرفهم لنا بأنهم: «يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» (٨٨)، وإنما سببه الابتداع وهو الذي دل عليه قوله : «يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد» (٨٩).


(٨٥) انظر تأويل مختلف الحديث، ص ١٥٨.
(٨٦) النحل: ٢٥.
(٨٧) مضى برقم (٤٥).
(٨٨) أخرجه الشيخان وأحمد.
(٨٩) أخرجه الشيخان وغيرهما.

<<  <   >  >>