للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك هلك (١٨).

عن عائشة قالت: قال رسول الله : «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد» (١٩) وفي رواية: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢٠).

٢ - لفظ: «كل بدعة ضلالة» الوارد في حديثي العرباض بن سارية وجابر بن عبد الله للعموم لأن كل من صيغ العموم ولا مخصص له، قال الحافظ في فتح الباري (١٣/ ٢٥٤): «وهذه الجملة قاعدة شرعية كلية بمفهومها ومنطوقها، أما بمنطوقها فكأن يقال: حكم كذا بدعة، وكل بدعة ضلالة. فلا تكون من الشرع لأن الشرع كله هدى، فإن ثبت أن الحكم المذكور بدعة، صحت المقدمتان، وانتجتا المطلوب» أما حديثا عبد الله بن عمرو وعائشة فمن جوامع الكلم، وهما ميزان للأعمال الظاهرة، فلا يقبل عمل المسلم إلا بشرطين:

أحدهما: أن يكون العمل خالصا لله خلاص الذهب الإبريز، لقوله: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ (٢١).


(١٨) أخرجه أحمد وابن حبان وأصله في الصحيحين.
(١٩) متفق عليه.
(٢٠) أخرجه مسلم.
(٢١) الكهف: ١١٠.

<<  <   >  >>