للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهو يحلم بسلطان يعمل على إقامة فرض الجهاد، وتخليص البلاد من أيدي

الكفرة، والنظر في مصالح العباد (١).

* * *


(١) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٤٣٤.
ولم يقدر لأبي شامة أن يعاصر من حكم الظاهر بيبرس إلا سنواته الأولى، وقد توفي قبل أن تتكامل ملامح بطولته، تلك البطولة التي حققت من الانتصارات، ومن إشاعة العدل، والأمن بين الناس - برغم بعض التجاوزات الشرعية ما كانوا يحلمون به في سنوات القهر والهزيمة، فأحلوه في قلوبهم المنزلة الأعلى، ومن مشاعرهم المحل الأسمى، وقد أمدهم حبهم له، وإعجابهم به بالخيال البارع، فنسجوا حوله قصصا ارتقت به إلى مصاف أبطالهم العظام الذين عاشوا في وجدانهم، حتى غدا على مدار الأيام شخصية عصية على النسيان.

<<  <   >  >>